اختتام أعمال المؤتمر الدولي الأول لتقييم المدارس الخاصة وضمان الجودة  - الخييلي : عقد المؤتمر بصورة دورية لقياس التطور في آداء المدارس

03/06/2010
أبوظبي : إختتمت اليوم بفندق قصر الإمارات بأبوظبي فعاليات المؤتمر الدولي الأول لتقييم المدارس الخاصة وضمان الجودة الذي نظمه مجلس ابوظبي للتعليم واستمر ثلاثة ايام بمشاركة خبراء من داخل وخارج الدولة ، حيث إختتم المشاركون اعمالهم بعقد حلقة نقاشية بحضور معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام المجلس وسعادة يوسف الشرياني المستشار التربوي لمدير عام المجلس ناقشوا خلالها كافة جوانب العملية التعليمية في المدارس الخاصة وسبل الإرتقاء بالآداء في هذه المدارس وصولا الى تحقيق مخرجات تعليمية للطلبة الدارسين بها تضاهي ارقى المعايير العالمية، وأكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام المجلس أن المؤتمر كان مثمرا بفضل مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين أسهموا بصورة فاعلة في طرح تجاربهم وأفكارهم وخبراتهم في هذا المجال والخروج بتوصيات سيكون لها أثرها الإيجابي على مسيرة التعليم الخاص بإمارة أبوظبي بوجه عام، وقال معاليه : ان نجاح المؤتمر يشجعنا على تنظيمه بصورة دورية ليكون فرصة لنقارن أنفسنا بما كنا عليه هذا العام وما حققناه بعد الدورة الأولى وبعد عمليات التقييم التي قام بها المجلس للمدارس الخاصة وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية العشرية لتطوير التعليم وحرص المجلس على التنمية المستدامة ودعم خبرات العاملين في هذا القطاع ، وأعرب معاليه عن شكره لكافة المشاركين على ما قدموه من أوراق عمل وما طرحوه من آراء موضوعية كان لها أثرها في نجاح المؤتمر، وقال بأن المشاركون توصلوا الى مجموعة من التوصيات المهمة منها توصيات على المدى القريب وأخرى على المدى المتوسط ، ومن هذه التوصيات تأسيس قاعدة بيانات شاملة حول المدارس الخاصة من طلبة وهيئات تعليمية وادارية والعمل على ربط المدارس الخاصة مع المجلس إلكترونيا من خلال نظام المعلومات الطلابية بما يجعل المجلس على تواصل مستمر مع تلك المدارس ويساعد في اتخاذ القرارت التي تعود بالفائدة على المدارس والمجلس فس آن واحد ، وتضمنت التوصيات ضرورة إنخراط القيادات المدرسية والمعلمين في برامج تدريبية لدعم خبراتهم ومهاراتهم وتدريبهم على أساليب التقييم الذاتي بما يسهم في تطوير الآداء في مدارسهم، ودعوة المدارس الى تشكيل مجالس ادارات بعضوية اولياء الأمور والكوادر الإدارية والفنية بهدف وضع الخطط والبرامج الرامية الى تطوير العملية التعليمية في المدارس كما دعا المشاركون ضمن توصياتهم الى دراسة امكانية الإستفادة من المدارس المتميزة لتكون مراكز تدريب للعاملين في المدارس الخاصة، وأن تعمل المدارس على بناء شراكة مع مؤسسات قطاع الأعمال لتدريب طلابها ودعم برامج تلك المدارس، وأشتملت التوصيات على إشراك ادارات المدارس في عمليات التقييم التي تتم في المدارس الخاص لدعم مصداقية التقييم والدعوة الى تفعيل التواصل بين المدارس واولياء الأمور من خلال ورش عمل ومطبوعات والمواقع الإلكترونية والإستبيانات، وأكد المشاركون على ضرورة التمييز بين المدارس المتميزة والضعيفة في عمليات التقييم من حيث عدد مرات التقييم والعناصر التي يتم تقييمها، كما أوصوا بضرورة استحداث آلية رقابة ذات قاسم مشترك بين المدارس الحكومية والخاصة بحيث تستفيد منها جميع المدارس على حد سواء وتراعي في نفس الوقت الخصوصية في كل منهما، كما أكدوا على ضرورة دراسة معايير التقييم التسعة بشكل مستمر ودراسة إمكانية تطويرها بما يحقق أهداف تطوير العملية التعليمية في المدارس ، وكان المشاركون في المؤتمر قد ناقشوا عدد من أوراق العمل منها ورقة لجون هاسلت من شركة ترايبل للرقابة تناول فيها أهم التحديات في عمليات التقييم ومنها وجود فارق كبير في نوعية المدارس وعدم وجود آلية موحدة يمكن لجميع المدارس استخدامها، ودعا الى التركيزعلى تنمية مهارات الطلبة في التعبيرعن آرائهم وطرح أفكارهم ومناقشة معلميهم بما يعزز من ثقة الطالب في نفسه وقدراته وعدم الإعتماد على الإختبار كمقياس أوحد لقدرات الطالب، وقال راي لانجلي، المسئول بشركة سيركو وهي إحدى المؤسسات التي يستعين بها المجلس لتقييم المدارس ، إن عمليات التقييم التي جرت هذا العام تعتبر هامة وذات فائدة كبرى على الرغم من التحديات التي شهدتها تلك العمليات، ومن بين أهم تلك التحديات إعتقاد بعض ادارات المدارس أننا إتبعنا نفس أساليب التقييم التي يتم تطبيقها في بلدان أخرى وهذا غير صحيح حيث تم تعديل منظومة التقييم بحيث تتلاءم مع ثقافة دولة الإمارات وعاداتها وتقاليدها.مشيرا الى أنهم كانوا محظوظون في ان كل عضو في فريق التقييم له خبرة في منهج مختلف مما أسهم في شمولية عملية التقييم، ومن جانبه صرح السير مايك توملينسون، الخبير البريطاني الدولي البارز في مجال تطوير التعليم، إن عمليات التقييم يجب أن تتم بالتعاون مع إدارات المدارس وليس ضدها ، كما يجب أن نضمن استقلالية تلك المدارس مع تطبيق أنظمة التقييم الفعالة بمشاركة متزايدة وفعالة من القطاع الخاص، منوهاً إلى ضرورة أن تشمل فرق التقييم مديري المدارس ومساعديهم ومن في حكمهم والذين يدركون طبيعة وأبعاد هذا الدور الهام، إضافة إلى أهمية وضع عمليات التقييم بحيث تتلاءم مع احتياجات ومتطلبات كل مدرسة على حدة. وقدمت فاطمة بالرهيف مديرة المشاريع الإستراتيجية في جهاز الرقابة بهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي عرضا تقديميا عن آلية الرقابة المتبعة من قبل الهيئة على المدارس الخاصة في دبي حيث أوصت بضرورة التوعية بأهمية عمليات التقييم حتى يزيد تقبلها من قبل المدارس وقالت من التحديات التي واجهت الهيئة في تقييم المدارس اقناع العاملين في المدارس بان عمليات التقييم كانت عادلة ، وعلى الرغم من قيام الهيئة بتوفير معايير التقييم على موقع الهيئة الا أننا وجدنا تفاوت في فهم المدارس لتلك المعايير، وتحدثت شيخة الشامسي مديرة إدارة الترخيص والإعتماد الأكاديمي بوزارة التربية والتعليم عن دور الإدارة في وضع المعايير التي يتم بناءا عليها إعطاء التراخيص للمدارس وتناولت في ورقة قدمتها خلال المؤتمر التحديات التي واجهتها الوزارة في عمليات التقييم ومنها عدم وجود الدراية الكافية لدى بعض المدارس بأهمية دور الإدارة، وأوضح سعادة يوسف الشرياني أن المؤتمر سيعقد بصورة أوسع العام القادم بمشاركة الخبراء وادارات المدارس وأولياء الأموروسيتضمن عقد ورش عمل حول آليات تطوير الآداء في المدارس وذلك على إعتبار ان التعليم مسؤولية الجميع ، مشيرا الى اهتمام المجلس بأشراك ادارات المدارس الحكومية والخاصة في عمليات التقييم التي ستجرى في السنوات القادمة معربا عن سعادته بما حققه المؤتمر من نجاحات كأول مؤتمر من نوعه يتناول عمليات التقييم وضمان الجودة في المدارس الخاصة.